لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

40

في رحاب أهل البيت ( ع )

نعم ، نقل القسطلاني عن ابن التين وغيره : أن عمر استنبط ذلك من تقرير النبي ( صلى الله عليه وآله ) من صلّى معه في تلك الليالي وإن كان كره لهم خشية أن يفرض عليهم ، فلمّا غاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حصل الأمن من ذلك ، ورجح عند عمر ذلك لما في الاختلاف من افتراق الكلمة ، ولأن الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلين 17 . ويلاحظ عليه أولًا : إنّ ما ذكره في آخر كلامه ليسوّغ جمع الناس على إمام واحد ، مكان الأئمة المتعدّدة ، بينما النقاش في أصل إقامتها جماعة ، واحداً كان الإمام أو كثيراً . وثانياً : إن معنى كلامه أن هناك أحكاماً لم تسنّ ما دام النبي حيّاً لمانع خاص ، كخشية الفرض ، ولكن في وسع آحاد الأمة تشريعها بعد موته ( صلى الله عليه وآله ) ومفاده فتح باب التشريع بملاكات خاصة في وجه الأمة إلى يوم القيامة ، وهذه رزيّة ليست بعدها رزية ، وتلاعب بالدين وفتح الطريق لاستئصاله .

--> ( 17 ) فتح الباري 4 : 402 .